الجمعة , 24 نوفمبر, 2017

المراهقون بين مخاوف الأهل واحلام الإستقلالية

الحب والخوف، اللهفة والذعر هي مشاعر جدّ طبيعية لكنها تتخطى حدود المعقول لتتحوّل الى حالة مرضية فتوصل الأمور الى درجة ترك المنزل والهروب من “القفص الأبوي” . يرى الإبن انه أدرى بمصلحته وبات يستطيع ان يتحمل المسؤولية ومتاعب الحياة ، في حين يسعى الأهل الى حماية أولادهم من كل سوء كونهم عايشوا تجربة الحياة بكل أشواكها ومفاجآتها. هذه العلاقة الجدلية تتعب الأهل وتخنق الأولاد على حدّ سواء.

حرية مفقودة

تعاني ماغي (18 سنة)  وهي وحيدة أبويها مما تصفه بـ”التملك والتسلط العائلي” وتقول :” أهلي شايفيني ومش مصدقين” والخوف عليّ أكبر من اي منطق او جدال حتى بتُ لا أستطيع تحمل خوفهما الدائم عليّ. فأنا  لا أعيش حياة طبيعية بل مسجونة في قفص والديّ، كأني في بيت زجاجي ممنوع على احد الإقتراب منه.” وتتابع ماغي :” لا تمرّ ساعتان إلا ويتصل والداي بي للتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام، عليّ دائماً ان أعلمهما بمكان تواجدي وأُطلعهما على كل شاردة وواردة بحيث فقدتُ خصوصيتي وحياتي الشخصية على حساب حبهما الفائض وهوسهما غير العقلاني.” وتضيف ” من كثرة حبهما قتلاني، لا أستطيع أن أعيش معهما ولا بدونهما، وليس هناك مجال للنقاش معهما وتكون حجتهم المعهودة دائماً هي : ” نحنا منعرف مصلحتك أكثر منك بكرا بتتزوجي وبتعرفي ليش منخاف عليك هلقد.”

وبرأي ليال (21 سنة) أن هذه التدخلات تكون في البداية بنوايا  خيّرة لكنها سرعان ما تنعكس سلباً وتؤدي الى خلق الحساسية بين الأهل والأولاد. وتقول:” التدخل في حياة الأولاد بشكل دائم وغير مقبول والإفراط في الحماية والخوف يجعلانك تقف في طريق مسدود، في معضلة حقيقية لا حلول لها. ” تعتبر ان حب التسلط والإمتلاك عند الأهل سببه طريقة التربية ونمط الحياة وما عايشوه  من تجارب سيئة. إضافة الى  الخوف الدائم من ان يقع اولادهم ضحية للغش والغيرة والخبث.”

أضف تعليقاً

شاهد أيضاً

هل يمكن للجنين أن يتعلم شيئًا و هو في الرحم ؟

لم يعد يخفى على أغلب الأمهات بأن الجنين يسمعها في أثناء حملها به بعد فترة …